الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا توقع اتفاقية مشروع مستقل للطاقة بقيمة 300 مليون دولار لمحطة هجينة (…)
موريتانيا توقع اتفاقية مشروع مستقل للطاقة بقيمة 300 مليون دولار لمحطة هجينة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في إطار مبادرة "الصحراء مصدرا للطاقة"
الاثنين 1 كانون الأول (ديسمبر) 2025
وقّعت موريتانيا أول عقد لها كمنتج مستقل للطاقة، يتمثل في اتفاقية بقيمة 300 مليون دولار أمريكي مع شركة "إيوا غرين إنرجي" (Iwa Green Energy) لتطوير محطة هجينة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 60 ميغاواط.
يُمثل هذا المشروع إنجازًا بارزًا في مساعي البلاد لتوسيع نطاق توليد الكهرباء من خلال التمويل الخاص، مع تسريع انتقالها إلى مصادر الطاقة المتجددة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المحطة في سبتمبر 2026، وستعزز القدرة الإنتاجية لموريتانيا البالغة حوالي 450 ميغاواط.
قال وزير الاقتصاد والمالية، سيد أحمد ولد بوه، خلال حفل التوقيع في نواكشوط: "يُظهر هذا المشروع مع جهات فاعلة من القطاع الخاص ثقتهم في التزام الحكومة الموريتانية بتنويع قاعدة الإنتاج وتوفير مصادر طاقة مستدامة لخدمة الاقتصاد".
تعتمد موريتانيا، مع وصول أقل من 10% من الأسر الريفية إلى الكهرباء، بشكل كبير على الوقود المستورد على الرغم من إمكاناتها الهائلة في مجال الطاقة المتجددة. ووضعت الحكومة أهدافًا طموحة في إطار خطة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للتحول في مجال الطاقة، تستهدف توفير الكهرباء للجميع وتوليد 70% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
يُعد هذا المشروع من أوائل المشاريع التي تم اعتمدها في إطار بروتوكول مشترك لمنتجي الطاقة المستقلين تحت مبادرة "الصحراء مصدرا للطاقة"، وهو إطار عمل إقليمي يدعمه البنك الأفريقي للتنمية لجذب رأس المال الخاص من خلال شروط استثمار موحدة في 11 دولة من دول الساحل.
وأكد وزير الطاقة محمد ولد خالد على أن نموذج التمويل الخاص بالكامل سيسمح للبلاد بتوسيع إمدادات الطاقة دون زيادة الدين العام.
وأشاد دانيال شروث، مدير الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في البنك الأفريقي للتنمية، بموريتانيا لاتخاذها هذه الخطوة المهمة في تطبيق البروتوكول المشترك لمبادرة " الصحراء مصدرا للطاقة"، مؤكدًا أهميته كأداة لتسريع تنفيذ مشاريع إنتاج الطاقة المستقلة في منطقة الساحل. وقال شروث: "سيساهم هذا المشروع في تحقيق أهداف مبادرة "الصحراء مصدرا للطاقة" وميثاق الطاقة الخاص بموريتانيا لمبادرة المهمة 300".
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يُعدّ جزءًا من تحوّلٍ على مستوى القارة الأفريقية، حيث تتجه الحكومات الأفريقية بشكل متزايد نحو منتجي الطاقة المستقلين لحشد الاستثمارات وتوسيع نطاق مشاريع الطاقة المتجددة، مع تخفيف الضغط على المالية العامة.
بشأن مبادرة "الصحراء مصدرا للطاقة"
أطلقت مجموعة البنك الأفريقي للتنمية مبادرة " الصحراء مصدرا للطاقة" عام 2019، وتهدف إلى تسخير إمكانات الطاقة الشمسية في 11 دولة من دول الساحل (بوركينا فاسو، تشاد، جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، السنغال، والسودان) من خلال الاستثمارات في توليد الطاقة الشمسية وتوفير الكهرباء.
المصدر : البنك الأفريقي للتنمية